Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأحزاب

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٥٤٢

وأما القراءة بالفتح:

فمن القرار في الموضع، على لغة من يقول: قَرِرت - بالكسر - أَقَرُّ - بالفتح -، والمشهور في اللغة عكس ذلك.

وقيل: هي من: قار يقار: إذا اجتمع.

ومعنى القرار أرجح؛ لأن سودة ﵂ قيل لها: لم لا تحجّين؟ فقالت: أمرنا الله أن نَقَرَّ في بيوتنا.

وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل، وحينئذ قال لها عمار: إن الله أمرك أن تقَرّي في بيتك.

﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ التبرُّج: إظهار الزينة.

﴿تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ أي: مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن، من الانكشاف والتعرُّض للنظر.

وجعلها أُولى؛ بالنظر إلى حال الإسلام.

وقيل: الجاهلية الأولى: ما بين آدم ونوح.

وقيل: ما بين موسى وعيسى.

﴿الرِّجْسَ﴾ أصله: النجس، والمراد به هنا: النقائص والعيوب.

﴿أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ منادى، أو منصوبٌ على التخصيص.

وأهل بيت النبي ﷺ هم: أزواجه، وذريته، وأقاربه، كالعباس وَعَلِيٍّ، وكل من حَرُمَت عليه الصدقة.