Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة العنكبوت

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٤٨١

[﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤) فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ (٦٥) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨) وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾].

﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ أي: الحياة الدائمة التي لا موت فيها، ولفظ ﴿الْحَيَوَانُ﴾ مصدرٌ، كالحياة.

﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ﴾ الآية؛ إقامة حجة عليهم بدعائهم لله حين الشدائد، ثم يشركون به في حال الرخاء.

﴿لِيَكْفُرُوا﴾ أمرٌ:

على وجه التهديد.

أو على وجه الخذلان والتَّخلية، كما تقول لمن تنصحه فلا يقبل نصحك: «اعمل ما شئت».

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا﴾ الضمير لكفار قريش، والحرم الآمن: مكة؛ لأنها كانت لا تُغير عليها العرب كما تُغير على سائر البلاد، ولا ينتهك أحد حرمتها.

﴿وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ عبارةٌ عما يصيب غير أهل مكة من القتل وأخذ الأموال.

Verses cited 29:6429:6529:6629:67