Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الشعراء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٣٦٠

﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ قصد فرعون بهذا الكلام توبيخ موسى ﵇.

ويعني بالفَعْلَة: قتله للقبطي.

والواو في قوله: ﴿وَأَنْتَ﴾:

إن كانت للحال فقوله: ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ معناه: كافرٌ بهذا الدين الذي جئتَ به؛ لأن موسى إنما أظهر لهم الإسلام بعد الرسالة، وقد كان قبل ذلك مؤمنًا، ولم يعلم بذلك فرعون.

وقيل: معناه من الكافرين بنعمتي.

وإن كانت الواو للاستئناف: فيحتمل أن يريد:

من الكافرين بديني.

أو من الكافرين بنعمتي.

﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾ القائل هنا: هو موسى ﵇، والضمير في قوله: ﴿فَعَلْتُهَا﴾ لقتله القبطي.

واختُلف في معنى قوله: ﴿مِنَ الضَّالِّينَ﴾:

فقيل: معناه: من الجاهلين بأن وَكْزَتي تقتله.

وقيل: معناه: من الناسين، فهو كقوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢].

وقوله: ﴿إِذًا﴾ صلةٌ في الكلام، وكأنها بمعنى حينئذٍ. قال ذلك ابن عطية (١).

Verses cited 26:1926:20