Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفرقان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٣٤٧

﴿الرَّحْمَنُ﴾ خبر ابتداء مضمر، أو بدل من الضمير في ﴿اسْتَوَى﴾.

﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ فيه معنيان:

أحدهما - وهو الأظهر -: أن المراد: اسأل عنه من هو خبيرٌ عارفٌ به، فانتصب ﴿خَبِيرًا﴾ على المفعولية، وهذا الخبير المسؤول: هو جبريل ﵇ و (١) العلماء، وأهل الكتاب.

والباء في قوله: ﴿بِهِ﴾ يحتمل:

أن تتعلق بـ ﴿خَبِيرًا﴾.

أو تتعلق بالسؤال، ويكون معناها على هذا معنى «عن».

والمعنى الثاني: أن المراد: اسأل بسؤاله خبيرًا؛ أي: إن سألته تعالى تجده خبيرًا بكل شيء، فانتصب ﴿خَبِيرًا﴾ على الحال، وهو كقولك: «لو رأيت فلانًا رأيت به أسدًا» أي: رأيت برؤيته أسدًا.

﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ لما ذكر الرحمن في القرآن أنكرته قريش، وقالوا: لا نعرف الرحمن، وكان مُسيلمة الكذاب قد تسمَّى بالرحمن، فقالوا على وجه المغالطة: إنما الرحمن الرجل الذي باليمامة.

﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ تقديره: لما تأمرنا أن نسجد له.

﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ الضمير الفاعل (٢) في زادهم يعود على المقول وهو ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾.

Verses cited 25:60