Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الفرقان

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٣٤٢

وقيل: (١) ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾: أي: جعله يمتدُّ وينبسط.

﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ أي: ثابتًا غير زائل لكنه جعله يزول بالشمس.

وقيل: معنى ساكن: غير منبسط على الأرض، بل يلتصق (٢) بأصل الحائط أو الشجرة ونحوها.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ قيل: معناه: أن الناس يستدلون بالشمس وبأحوالها في سيرها على الظل متى يتسع ومتى ينقبض، ومتى يزول عن مكان إلى آخر، فيبنون على ذلك انتفاعَهم به وجلوسَهم فيه.

وقيل: معناه: لولا الشمس لم يُعرَف أن الظل شيء؛ لأن الأشياء إنما تُعرَف بأضدادها.

﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾ قَبْضُه: نَسْخُه وزواله بالشمس.

ومعنى ﴿يَسِيرًا﴾: شيئًا بعد شيء، لا دَفْعةً واحدة.

فإن قيل: ما معنى «ثم» في هذه المواضع الثلاثة؟

فالجواب: أنه يَحتمل:

أن تكون للترتيب في الزمان، أي: جعل الله هذه الأحوال حالًا بعد حال.

أو تكون لبيان التفاضل بين هذه الأحوال، وأن (٣) الثاني أعظمُ من

Verses cited 25:46