Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النور

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٨١

و ﴿الْفَضْلِ﴾ هنا: يحتمل أن يريد به:

الفضل في الدين.

أو الفضل في المال؛ وهو أن يَفْضُل له عن مقدار ما يكفيه.

و ﴿وَالسَّعَةِ﴾: هي اتساع المال.

ونزلت الآية بسبب أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ حلف أن لا يُنفق على مِسْطح، لمَّا تكلم في حديث الإفك، وكان ينفق عليه لمسكنته، ولأنه قريبه، وكان ابن بنت خالته (١)، فلما نزلت الآية رَجَع إلى مسطح النفقة والإحسان، وكفَّر عن يمينه.

قال بعضهم: هذه أرجى آية في القرآن؛ لأن الله أوصى بالإحسان إلى القاذف.

ثم إن لفظ الآية على عمومه في أن لا يحلف أحدٌ على ترك عمل صالح.

﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أي: كما تحبون أن يغفر الله لكم؛ كذلك اغفروا أنتم لمن أساء إليكم.

ولما نزلت قال أبو بكر ﵁: «إني لأحبُّ أن يغفر الله لي»، ثم ردَّ النفقة إلى مسطح.

﴿الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ معنى ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ هنا: العفائف ذواتُ الصَّوْن.

ومعنى ﴿الْغَافِلَاتِ﴾: السَّليمات الصدور؛ فهو من الغفلة عن الشرِّ.

Verses cited 24:23