Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النور

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٧٦

والأول أظهر.

﴿بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ خطاب للمسلمين، والخير في ذلك من خمسة أوجه:

[١ - ] تبرئة أم المؤمنين.

[٢ - ] وكرامة الله لها بإنزال الوحي في شأنها.

[٣ - ] والأجر الجزيل لها في الفرية (١) عليها.

[٤ - ] وموعظة المؤمنين.

[٥ - ] والانتقام من المفترين.

﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ هو عبد الله بن أبي بن سلول المنافقُ.

وقيل: الذي بدأ بهذه الفرية، وهو غير معين.

والعذاب العظيم هنا: يحتمل أن يراد به:

الحدُّ.

أو عذاب الآخرة.

﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ ﴿لَوْلَا﴾ هنا: عَرَضٌ، والمعنى: أنه كان ينبغي للمؤمنين والمؤمنات أن يقيسوا ذلك الأمر على أنفسهم؛ فإن كان ذلك يبعد في حقّهم فهو في حق عائشة أبعدُ؛ لفضلها.

وروي أن هذا النظر وقع لأبي أيوب الأنصاري، فقال لزوجته: أكنت أنت تفعلين ذلك؟، قالت: لا والله!، قال: فعائشة أفضل منك، قالت: نعم.

Verses cited 24:12