Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النور

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٦٥

وقال غيرهم: يُجلَد العبد خمسين؛ بالقياس على الأمَة؛ إذ لا فرق بينهما.

وأما المحصن:

فقال الجمهور: حكمه الرجم، فهو مخصوص من هذه الآية، وبعضهم يسمي هذا التخصيص نسخًا، ثم اختلفوا في المخصص أو الناسخ:

فقيل: الآيةُ التي ارتفع لفظها وبقي حكمها، وهي قوله: «الشيخ والشيخة إذ زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» (١).

وقيل: الناسخ لها السنة الثابتة في الرجم.

وقال أهل الظاهر وعلي بن أبي طالب: يُجلد المحصن بالآية، ثم يُرجم بالسنة، فجمعوا عليه الحدَّين، ولم يجعلوا الآية منسوخةً بالرجم (٢)، ولا مخصَّصةً.

وقال الخوارج: لا رجمَ أصلًا؛ فإن الرجم ليس في كتاب الله.

ولا يُعتدُّ بقولهم.

وظاهر الآية الجلد دون تغريب، وبذلك قال أبو حنيفة.

وقال مالك بالجلد والتغريب سنةً؛ للحديث، وهو قوله ﷺ: «البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام» (٣).