Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة المؤمنين

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٤٥

﴿حَتَّى حِينٍ﴾ هنا: يوم بدر، أو يوم موتهم.

﴿أَيَحْسَبُونَ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم فيما ظنوا من أن أموالهم وأولادهم خيرٌ لهم وأنها بسبب رضا الله عنهم (١).

﴿نُسَارِعُ لَهُمْ﴾ هذا خبر «أَنَّ»، والضمير الرابط محذوف، تقديره: نسارع به.

﴿بَلْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: لا يشعرون أن ذلك استدراجٌ لهم، ففيه معنى التهديد.

﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوا﴾ قيل: معناه يُعطون ما أعطوا من الزكوات (٢) والصدقات.

وقيل: إنه عامٌّ في جميع أفعال البرِّ؛ أي: يفعلونها وهم يخافون أن لا تقبل منهم، وقد روت عائشة هذا المعنى عن النبي ﷺ (٣)، إلَّا أنها قرأت: «يأتون ما أتوا» بالقصر، فيحتمل أن يكون الحديث تفسيرًا لهذه القراءة.

وقيل: إنه عامٌّ في الحسنات والسيئات؛ أي: يفعلونها وهم خائفون من الرجوع إلى الله.

﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ «أَنَّ»:

في موضع المفعول من أجله.

أو في موضع المفعول بـ ﴿وَجِلَةٌ﴾؛ إذ هي في معنى: خائفة.

﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ فيه معنيان:

أحدهما: أنهم يبادرون إلى فعل الطاعات.

Verses cited 23:5523:5623:6023:61