تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
Printed page ٣/ ٢٣٧
على قولهم، أو وقتَ موته.
﴿انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ تضمنَّ هذا دعاءً عليهم؛ لأن نصرته إنما هي بإهلاكهم.
وقد تقدَّم في «هود» تفسير ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾، و ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾، و ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي﴾ (١).
﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ أي: أدخل فيها.
وقد تقدَّم تفسير ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٢).
﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ «إن» مخفَّفة من الثقيلة، و ﴿مُبْتَلِينَ﴾: اسم فاعل من ابتلى، ويحتمل أن يكون:
بمعنى (٣) الاختبار.
أو إنزال البلاء.
﴿قَرْنًا آخَرِينَ﴾ قيل: إنهم عاد، ورسولهم هود؛ لأنهم الذين يلون قومَ نوح.
وقيل: إنهم ثمود، ورسولهم صالح، وهذا أصحُّ (٤)؛ لقوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾، وثمود هم الذين هَلَكوا بالصيحة، وأما عاد فهلكوا بالريح.