Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

Printed page: 3/ 225

Text

حكم أولاده؛ ولذلك قرئ: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وهو أبٌ لهم﴾ [الأحزاب: ٦]. وأيضًا؛ فإن قريشًا وأكثر العرب من ذرية إبراهيم، وهم أكثر الأمة، فاعتبرهم دون غيرهم. ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ﴾ الضمير لله تعالى، ومعنى ﴿مِنْ قَبْلُ﴾: في الكتب المتقدمة، ﴿وَفِي هَذَا﴾ أي: في القرآن. وقيل: الضمير لإبراهيم، والإشارة إلى قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ومعنى ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ على هذا: من قبل وجودكم، وهنا يتمُّ الكلام على هذا القول، ويكون قوله: ﴿وَفِي هَذَا﴾ مستأنفًا؛ أي: وفي هذا بلاغٌ. والقول الأول أرجح، وأقلُّ تكلُّفًا، ويدلُّ عليه قراءة أبي بن كعب: «الله سماكم المسلمين». ﴿شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ تقدَّم معنى هذه الشهادة في «البقرة» (١). ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ الظاهر أنها المكتوبة؛ لاقترانها مع الزكاة. ﴿هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾ معناه هنا: وليُّكم وناصركم؛ بدلالة ما بعد ذلك.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) انظر (١/ ٣٦٩).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء» (٣/ ٢٢٥)
Short
ابن جزي الكلبي، تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج ٣، ص ٢٢٥.
Full
ابن جزي الكلبي (ت ٧٤١هـ). تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء. ٧٤١هـ، ج ٣، ص ٢٢٥.

Go to a printed page