Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحج

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ١٨٦

يُذكر قبل ذلك بحيث يعود الضمير عليه، ولا يدلُّ سياق الكلام عليه دلالةً ظاهرة.

﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ الكيد هنا يراد به: اختناقه، وسُمِّيَ كيدًا؛ لأنه وضعه موضع الكيد؛ إذ هو غاية حيلته.

والمعنى: إذا خنق نفسه فلينظر هل يُذهب ذلك ما يغيظه من الأمر؟، أي: ليس يُذهبه.

﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ﴾ الضمير للقرآن؛ أي: مثل هذا أنزلنا القرآن كلَّه آياتٍ بيّناتٍ.

﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾ قال ابن عطية: «أنَّ» في موضع خبر الابتداء، والتقدير: الأمر أن الله (١)، وهذا ضعيف؛ لأن فيه تكلُّفَ إضمار، وقطعًا للكلام عن المعنى الذي قبله.

وقال الزمخشري: التقدير: لأنَّ الله يهدي من يريد أنزلناه كذلك آيات بينات (٢)، فجعَل «أنَّ» تعليلًا للإنزال، وهذا ضعيف؛ للفصل بينهما بالواو.

والصحيح عندي: أن قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ معطوف على ﴿آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾؛ لأنه مقدر بالمصدر، فالتقدير: أنزلناه آياتٍ بينات وهدىً لمن أراد الله أن يهديه.

﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ذُكر في «البقرة» (٣)، وكذلك ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾.

Verses cited 22:1622:17