Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة مريم ﵍

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٩

وقد يكون بمعنى الضلال؛ فيكون على حذف مضاف تقديره: يلقون جزاء غيّ.

﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ استثناءٌ يحتمل الاتصال والانقطاع.

﴿بِالْغَيْبِ﴾ أي: أخبرهم من ذلك (١) بما غاب عنهم.

﴿مَأْتِيًّا﴾ وزنه مفعول؛ فقيل: إنه بمعنى فاعل؛ لأن الوعد هو الذي يأتي.

وقيل: إنه على بابه؛ لأن الوعد هو الجنة، وهم يأتونها.

﴿لَغْوًا﴾ يعني: ساقط الكلام.

﴿إِلَّا سَلَامًا﴾ استثناءٌ منقطع.

﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ قيل: المعنى: أن زمانهم يُقدَّر بالأيام والليالي؛ إذ ليس في الجنة نهار ولا ليل.

وقيل: المعنى: أن الرزق يأتيهم في كل حين يحتاجون إليه، وعبَّر عن ذلك بالبكرة والعشي؛ على عادة الناس في أكلهم (٢).

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ حكاية قول جبريل حين غاب عن النبي ﷺ فقال له: «أبطأتَ عني واشتقتُ إليك»، فقال: «إني كنت أشْوَقَ، ولكني عبدٌ مأمور؛ إذا بُعثت نزلت وإذا حُبست احتبست»، ونزلت هذه الآية (٣).

﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ أي: له ما قُدَّامنا وما خلفنا،

Verses cited 19:6019:6119:6219:64