Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة مريم ﵍

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٧٠

﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ كان هارون عابدًا من (١) بني إسرائيل، شُبّهت به مريم في كثرة العبادة؛ فقيل لها: أخته، بمعنى: أنها تشبهه.

وقيل: كان أخاها من أبيها، وكان رجلًا صالحًا.

وقيل: هو هارون النبي أخو موسى، وكانت من ذريته، فـ «أخت» على هذا كقولك: «أخو بني فلان»؛ أي: واحد منهم.

ولا يتصوَّر على هذا القول أن تكون أخته من النسب حقيقةً؛ فإن بين زمانهما دهرًا طويلًا.

﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى ولدها ليتكلم، وصمتت هي كما أُمِرت.

﴿كَانَ فِي الْمَهْدِ﴾ «كان» بمعنى: يكون، والمهد: هو المعروف.

وقيل: المهد هنا: حجرها.

﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ يعني: الإنجيل، أو التوراة والإنجيل.

﴿مُبَارَكًا﴾ من البركة.

وقيل: نفَّاع.

وقيل: معلِّم للخير.

واللفظ أعم من ذلك.

﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ هما المشروعتان.

وقيل: الصلاة هنا: الدعاء، والزكاة: التطهير من العيوب.

Verses cited 19:2819:2919:3019:31