Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الكهف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٥٨

وقيل: في الرهبان؛ لأنهم يتعبدون ويظنون أن عبادتهم تنفعهم، وهي لا تقبل منهم.

وفي قوله: ﴿يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ﴾ تجنيس الخط، وهو الذي يسمى تجنيس التصحيف.

﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ أي: ليس لهم حسنةٌ توزن؛ لأن أعمالهم قد حبطت.

﴿جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ هي أعلى الجنة حسبما ورد في الحديث (١)، ولفظ الفردوس أعجمي معرب.

﴿حِوَلًا﴾ أي: تحولًا وانتقالًا.

﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ الآية؛ إخبارٌ عن اتساع علم الله تعالى.

والكلمات: هي المعاني القائمة بالنفس، وهي المعلومات، فمعنى الآية: لو كتب علم الله بمداد البحر لنفد البحر ولم ينفد علم الله، وكذلك لو جيء ببحر آخَرَ مِثله؛ وذلك لأن البحر متناهٍ وعلم الله غير متناهٍ (٢).