Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الكهف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٥٥

والضمير في ﴿يَظْهَرُوهُ﴾ للسدِّ، ومعنى ﴿يَظْهَرُوهُ﴾: يعلوه ويصعدوا على ظهره، فالمعنى: أن يأجوج ومأجوج لا يقدرون أن يصعدوا على السدِّ؛ لارتفاعه، ولا ينقبوه؛ لقوته.

﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ القائل ذو القرنين، وأشار إلى الرَّدم.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي﴾ يعني: القيامة.

﴿جَعَلَهُ دَكَّاءَ﴾ أي: مبسوطًا مسوًى بالأرض.

﴿وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ الضمير في ﴿وَتَرَكْنَا﴾ لله ﷿.

و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يحتمل:

أن يريد به: يوم القيامة؛ لأنه قد تقدَّم ذكره، فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على هذا - لجميع الناس.

أو يريد بقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم كمال السدِّ، والضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ - على هذا - ليأجوج ومأجوج.

والأول أرجح؛ لقوله بعد ذلك: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، فيتصل الكلام.

و ﴿يَمُوجُ﴾ عبارةٌ عن اختلاطهم واضطرابهم.

﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ الصُّور: هو القرن الذي يُنفَخ فيه يوم القيامة حسبما جاء في الحديث (١)، ينفخ فيه إسرافيل نفختين، إحداهما للصعق، والأخرى للقيام من القبور.

Verses cited 18:9818:99