Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الكهف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ٢٥

﴿فُرُطًا﴾ من التَّفريط والتضييع، أو من الإفراط والإسراف.

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: هذا هو الحق.

﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن﴾ لفظه: أمرٌ وتخيير، ومعناه: أن الحق قد ظهر، فيختارُ كل إنسان لنفسه؛ إما الحق الذي ينجيه، أو الباطل الذي يهلكه، ففي ضمن ذلك تهديدٌ.

﴿سُرَادِقُهَا﴾ السُّرادق في اللغة: ما أحاط بالشيء، كالسُّور والجدار.

وأمَّا سرادق جهنم: فقيل: حائط من نار، وقيل: دخان.

﴿كَالْمُهْلِ﴾ هو دُرْدِيُّ الزيت إذا انتهى حرُّه، روي ذلك عن النبي ﷺ (١).

وقيل: ما أذيب من الرَّصاص وشبهه.

﴿مُرْتَفَقًا﴾ أي: شيئًا يرتفق به؛ فهو من الرِّفق (٢).

وقيل: يُرتَفَق عليه؛ فهو من الارتفاق بمعنى الاتكاء.

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾، و ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ اعتراضٌ.

ويجوز أن يكونا خبرين.

أو يكون ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ﴾ الخبر، و ﴿أُولَئِكَ﴾ كلام مستأنف، ويقوم العموم في قوله: ﴿مَنْ أَحْسَنَ﴾ مقام الضمير الرابط، أو يقدَّر: من أحسن عملًا منهم.

Verses cited 18:2918:3018:31