Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الكهف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٣/ ١٣

ومعنى الآية: أن الشمس لا تصيبهم عند طلوعها، ولا عند غروبها؛ لئلا يحترقوا بحرِّها.

فقيل: إن ذلك كرامةُ الله لهم، وخرقُ عادةٍ.

وقيل: كان باب الكهف شماليًا يستقبل بناتِ نَعْشٍ (١)، فلذلك لا تصيبهم الشمس.

والأول أظهر؛ لقوله: ﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾.

﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ أي: في موضع واسع، وذلك مُفَتَّحٌ لإصابة الشمس (٢)، ومع ذلك حجبها الله عنهم.

﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾ الإشارة إلى حجب الشمس عنهم إن كان خرْقَ عادةٍ.

وإن كان لكون بابهم إلى الشَّمال؛ فالإشارة إلى أمرهم بجملته.

* * *