Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإسراء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٨١٣

وقيل: عيسى وأمه وعُزيرًا (١).

وقيل: نفرٌ من الجن كان العرب يعبدونهم.

والمعنى: أنهم لا يقدرون على كشف الضرِّ عنكم، فكيف تعبدونهم؟!.

﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ المعنى: أن أولئك الآلهة الذين تدعون من دون الله يبتغون القربة إلى الله، ويرجونه، ويخافونه، فكيف تعبدونهم معه؟!.

وإعراب ﴿أُولَئِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ صفة له، و ﴿يَبْتَغُونَ﴾ خبره، والفاعل في ﴿يَدْعُونَ﴾ ضميرٌ للكفار (٢)، وفي ﴿يَبْتَغُونَ﴾ للآلهة (٣) المعبدودين.

وقيل: إن الضمير في ﴿يَدْعُونَ﴾ و ﴿يَبْتَغُونَ﴾ للأنبياء المذكورين قبلُ في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾.

و ﴿الْوَسِيلَةَ﴾ هي ما يُتوسَّل به ويُتقرب.

﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ بدلٌ من الضمير في ﴿يَبْتَغُونَ﴾؛ أي: يبتغي الوسيلة من هو أقرب منهم، فكيف بغيره؟.

أو ضُمِّن معنى «يحرصون»؛ فكأنه قال: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالاجتهاد في طاعته.

Verses cited 17:57