Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الإسراء

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧٩٣

المحفوظ الذي كُتبت فيه مقادير الأشياء، و «إلى» بمعنى على.

﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ هذه الجملة بيانٌ للمقضيِّ، وهي في موضع جواب ﴿قَضَيْنَا﴾ إذا كان من القضاء والقدر؛ لأنه جرى مجرى القسم.

وإن كان بمعنى أعلمنا: فهو جواب قسم محذوف، تقديره: والله لتفسدن، والجملة في موضع معمول ﴿قَضَيْنَا﴾.

والمرَّتان المشار إليهما: إحداهما: قتل زكريا، والأخرى: قتل يحيى ﵇.

﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ من العلوِّ وهو الكبر (١) والتَّجبُّر.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا﴾ معناه: أنهم إذا أفسدوا في المرة الأولى بعث الله عليهم عبادًا له؛ لينتقم منهم على أيديهم.

واختلف في هؤلاء العبيد:

فقيل: جالوت وجنوده.

وقيل: بُخْتُ نَصَّرَ (٢) ملك بابل.

﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ أي: تردَّدوا بينها بالفساد، روي أنهم قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة وخربوا المساجد وسَبَوْا منهم سبعين ألفًا.

﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أي: الدَّولة والغلبة على الذين بُعثوا

Verses cited 17:517:6