Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة النحل

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧٣٧

﴿وَعَلَامَاتٍ﴾ يعني: ما يستدلُّ به على الطرق من الجبال والمناهل وغير ذلك، وهو معطوف على ﴿وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا﴾.

وقال ابن عطية: هو نصبٌ على المصدر؛ أي: لعلكم تعتبرون وعلامات أي: عبرةً وإعلامًا (١).

﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يعني: الاهتداء بالليل في الطرق، والنجم هنا: جنس.

وقيل: المراد الثريا والفرقدان.

فإن قيل: قوله: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ مُخرجٌ عن سَنن الخطاب، وقدَّم فيه النجم، كأنه يقول: وبالنجم خصوصًا هؤلاء خصوصًا يهتدون، فمن المراد بـ ﴿هُمْ﴾؟

فالجواب: أنه أراد قريشًا؛ لأنهم كان لهم في الاهتداء بالنجم في سيرهم علْمٌ لم يكن لغيرهم، وكان الاعتبار ألزمَ لهم فخُصُّوا. قال ذلك الزمخشري (٢).

﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ تقريرٌ يقتضي الردَّ على مَنْ عبد غير الله، وإنما عبَّر عنهم بـ «مَنْ»:

لأن فيهم مَنْ يعقل ومن لا يعقل.

أو مشاكلةً لقوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾.

Verses cited 16:1616:17