Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحجر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧١٥

والضمير في ﴿نَسْلُكُهُ﴾ يحتمل:

أن يكون للاستهزاء الذي دلَّ عليه قوله: ﴿بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.

أو يكون للقرآن؛ أي: نسلكه في قلوبهم مستهزئًا به، ويكون قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ تشبيها للاستهزاء المتقدِّم، و ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ تفسيرٌ لوجه إدخاله في قلوبهم، والضمير في ﴿بِهِ﴾ للقرآن.

﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: تقدَّمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء، حتى هلكوا بسبب ذلك، ففي الكلام تهديدٌ لقريش.

﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر.

وقيل: الضمير في ﴿ظَلُّوا﴾ و ﴿يَعْرُجُونَ﴾ للملائكة، وفي ﴿قَالُوا﴾ للكفار.

ومعنى ﴿يَعْرُجُونَ﴾: يَصعدون.

والمعنى: أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا: إنها تخييل أو سحر.

وقرئ ﴿سُكِّرَتْ﴾ بالتشديد والتخفيف، ويحتمل أن يكون مشتقًا:

من السُّكْر، فيكون معناه: حُيِّرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته.

أو من السَّكْر، وهو السَّدُّ، فيكون معناه: منعت أبصارنا من النظر.

Verses cited 15:1315:1415:15