Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الحجر

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٧١٣

وقيل: إن هذه منه.

وقيل: إنما عبّر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكّم؛ كقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ [البقرة: ١٤٤]، و ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ [النور: ٦٤].

وقيل: إن معنى التقليل في هذه: أنهم لو كانوا يودّون الإسلام مرةً واحدة لوجب أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه مرارًا كثيرة؟.

ولا تدخل «رُبَّ» إلا على الماضي، وإنما دخلت هنا على المستقبل؛ لأنه في التحقيق كالماضي.

﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قيل: إن ذلك عند الموت. وقيل: في القيامة.

وقيل: إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح؛ لحديث روي في ذلك (١).

﴿ذَرْهُمْ﴾ وما بعده: تهديد.

﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أي: وقت محدود.

﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦)﴾ الضمير في ﴿وَقَالُوا﴾ لكفار قريش، وقولهم: ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ (٢) على وجه الاستخفاف؛ أي: بزعمك ودعواك.

Verses cited 15:315:415:6