تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ أي: العطية المعطاة.
﴿قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ باقٍ وداثرٌ.
﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ حجة على التوحيد ونفي الشرك.
﴿تَتْبِيبٍ﴾ أي: تخسير.
﴿يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾ أي: يُجْمَعون فيه للحساب، والثواب والعقاب.
وإنما عبَّر باسم المفعول دون الفعل؛ ليدلَّ على ثبوت الجمع لذلك اليوم؛ لأن لفظ ﴿مَجْمُوعٌ﴾ أبلغ من لفظ «يُجْمَع».
﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أي: يحضره الأولون والآخرون.
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ العامل في الظرف: ﴿لَا تَكَلَّمُ﴾، أو مضمر.
وفاعل ﴿يَأْتِ﴾ ضمير:
يعود على ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾.
وقال الزمخشري: يعود على الله تعالى؛ كقوله: ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]، ويعضده عَوْد الضمير عليه في قوله: ﴿بِإِذْنِهِ﴾ (١).
﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ الضمير يعود على أهل الموقف الذي دلَّ عليهم قوله: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾.
﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ الزفير: إخراج النفس، والشهيق: ردُّه.
وقيل: الزفير: صوت المحزون، والشهيق: صوت الباكي.