Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة هود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٦٠٧

﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ الصلاة: هي المعروفة، ونسب الأمر إليها مجازًا، كقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].

والمعنى: أصلواتك تأمرك أن نترك عبادة الأوثان؟، وإنما قال الكفار هذا على وجه الاستهزاء.

﴿أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ يعنون: ما كانوا عليه من بخس المكيال والميزان.

و ﴿أَنْ نَفْعَلَ﴾ عطفٌ على ﴿أَنْ نَتْرُكَ﴾ (١).

﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه الاستهزاء والتهكُّم.

وقيل: معناه: الحليم الرشيد عند نفسك.

﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ أي: سالمًا من الفساد الذي أدخلتم في أموالكم.

وجواب ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ محذوف، يدلُّ عليه المعنى، وتقديره: أرأيتم إن كنت على بينة من ربي أيصح (٢) لي ترك تبليغ رسالته؟.

﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يقال: خالفني فلان إلى كذا: إذا

Verses cited 11:8711:88