Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة هود ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥٩١

على هذا لابن نوح بلا إشكال.

﴿فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: لا تطلب مني أمرًا لا تعلم أصوابٌ هو أم غير صواب حتى تقف على كُنْهِهِ.

فإن قيل: لم سمِّي نداؤه سؤالًا، ولا سؤال فيه؟.

فالجواب: أنه تضمَّن السؤال وإن لم يصرَّح به.

﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ «أن» في موضع مفعول من أجله؛ تقديره: أعظك؛ كراهة أن تكون من الجاهلين، وليس في ذلك وصفٌ (١) له بالجهل، بل فيه ملاطفة وإكرام.

﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾ أي: اهبط من السفينة بسلامة.

﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّن مَعَكَ﴾ أي: ممن معك في السفينة.

واختار الزمخشري أن يكون المعنى: من ذرية مَنْ معك، ويعني به: المؤمنين إلى يوم القيامة، فـ «من» على هذا لابتداء الغاية، والتقدير: على أمم ناشئة ممن معك (٢).

وعلى الأول: تكون «من» لبيان الجنس.

﴿وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ يعني: نمتعهم متاع الدنيا - وهم الكفار - إلى يوم القيامة.

Verses cited 11:48