Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة يونس ﵇

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥٥٣

[﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٥٤) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥) هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦) يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾].

﴿ظَلَمَتْ﴾ صِفَةٌ لِـ ﴿نَفْسٍ﴾؛ أي: لو ملك الظالم الدنيا لافتدى بها من عذاب الآخرة.

﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ أي: أخفوها في نفوسهم، وقيل: أظهروها.

﴿مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن.

﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ أي: يشفي ما فيها من الجهل والشكّ.

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ يتعلَّق ﴿بِفَضْلِ﴾ بقوله: ﴿فَلْيَفْرَحُوا﴾، وكرَّر الفاء في قوله: ﴿فَبِذَلِكَ﴾ تأكيدًا، والمعنى: الأمر أن يفرحوا بفضل الله وبرحمته لا بغيرهما.

والفضل والرحمة: عموم.

وقد قيل: الفضل: الإسلام، والرحمة: القرآن.

﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أي: فضل الله ورحمته خير مما يجمعون من حطام الدنيا.

Verses cited 10:5410:5710:58