تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وتسميةً للعقوبة باسم الذنب (١).
﴿وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ الضمير المؤنث في ﴿وَجَرَيْنَ﴾ للفُلك، والضمير في ﴿بِهِمْ﴾ للناس، وفيه الخروج من الخطاب إلى الغيبة، وهو الذي يسمى الالتفات.
وجواب ﴿إِذَا كُنتُمْ﴾ قوله: ﴿جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ﴾.
وقوله: ﴿دَعَوُا اللَّهَ﴾: قال الزمخشري: هو بدل من ﴿وَظَنُّوا﴾ (٢).
ومعناه: دعوا الله وحده وكفروا بمن دونه.
﴿مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ رفع على أنه:
خبر ابتداء مضمر؛ تقديره: وذلك متاع.
أو يكون خبر ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ﴾.
ويختلف الوقف باختلاف الإعراب.
﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ معنى الآية: تحقير للدنيا وبيان سرعة فنائها؛ فشبهها بالمطر الذي يخرج به النبات، ثم تصيب ذلك النبات آفة عند حسنه وكماله.
﴿مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ﴾ كالزرع والفواكه.
﴿وَالْأَنْعَامُ﴾ يعني: المرعى التي ترعاه من العشب وغيرها.