Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة براءة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٥٠٤

[﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾].

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ يعني: من المنافقين، وإذايتهم له ﷺ: بالأقوال والأفعال.

﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾ أي: يسمع كلَّ ما يقال له ويصدقه.

ويقال: إنَّ قائل هذه المقالة هو نَبْتَل بن الحارث، وكان من مَرَدة المنافقين، وقيل: عتَّاب بن قُشير.

﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ أي: هو يسمع الخير والحق.

﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يصدقهم؛ يقال: آمنت لك؛ إذا صدَّقتك؛ ولذلك تعدَّى هذا الفعل باللام، وتعدَّى ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ بالباء.

﴿وَرَحْمَةٌ﴾ بالرفع؛ عطفٌ على ﴿أُذُنُ خَيْرٍ﴾.

وبالخفض؛ عطفٌ على ﴿خَيْرٍ﴾.

Verses cited 9:61