Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة براءة

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٤٩٠

وإظهاره: جعْلُهُ أعلى الأديان وأقواها حتَّى (١) عمَّ المشارق والمغارب.

وقيل: ذلك عند نزول عيسى بن مريم حين (٢) لا يبقى دين إلَّا دين الإسلام.

﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ هي (٣): الرُّشا على الأحكام وغير ذلك.

﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ورد في الحديث أن: «كل ما أُدِّيَت زكاته فليس بكنز، وما لم تؤدَّ زكاته فهو كنز» (٤).

وقال أبو ذرٍّ وجماعة من الزهاد: كلُّ ما فضَل عن حاجة الإنسان فهو كنز.

﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ الضمير للأموال والكنوز التي يتضمَّنها المعنى.

وقيل: هو للفضة، واكتفى بذلك عن الذهب؛ إذ الحكم فيهما واحد.

﴿يَوْمَ يُحْمَى﴾ العامل في الظرف: ﴿أَلِيمٌ﴾، أو محذوفٌ.

﴿عَلَيْهَا﴾ الضمير يعود على ما يعود عليه ضمير ﴿يُنْفِقُونَهَا﴾.

﴿اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ هي الأشهر المعروفة؛ أولها: المحرم، وآخرها: ذو الحجة.

وكان الذي جعل المحرم أول شهر من العام عمر بن الخطاب ﵁.

﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ أي: في اللوح المحفوظ، وقيل: في القرآن.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.

Verses cited 9:349:359:36