تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء
وقيل: أيام الموسم كلها؛ وعبر عنها بيوم؛ كقولك: يوم صفين والجمل وكانت أياما كثيرة.
﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ﴾ تقديره: أذان بأن الله بريء، وحذفت الباء تخفيفا.
وقرئ: ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ بالكسر؛ لأن الأذان في معنى القول.
﴿وَرَسُولُهُ﴾ ارتفع:
بالعطف على الضمير في ﴿بَرِيءٌ﴾.
أو بالعطف على موضع اسم ﴿أَنَّ﴾.
أو بالابتداء، وخبره محذوف.
وقرئ بالنصب؛ عطفا على اسم ﴿أَنَّ﴾.
وأما الخفض:
فلا يجوز فيه العطف على ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾؛ لأنه معنى فاسد.
ويجوز على الجوار، أو على القسم، وهو - مع ذلك - بعيد، والقراءة به شاذة.
﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ يعني: التوبة من الكفر.
﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ﴾ يريد: الذين لم ينقضوا.
﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ﴾ يعني: الأشهر الأربعة التي جعلت لهم:
فمن قال: إنها شوال وذو قعدة وذو حجة والمحرم: فهي الحرم المعروفة زاد فيها شوال، ونقص رجب، وسميت حرما؛ تغليبا للأكثر.