Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعراف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٤٣٣

أو ما فضَل لهم، وذلك قبل فرض الزكاة.

فالعفو -على هذا- بمعنى: السَّهل، أو بمعنى الكثرة.

﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ أي: بالمعروف؛ وهو أفعال الخير.

وقيل: العرف: الجاري بين الناس من العوائد.

واحتجَّ المالكية بذلك على الحكم بالعوائد.

﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ أي: لا تكافئ السفهاء بمثل قولهم أو فعلهم، واحلُم عنهم.

ولما نزلت هذه الآية سأل رسول الله ﷺ جبريل عنها، فقال: لا أدري حتى أسأل، ثم رجع فقال: «يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك» (١).

وعن جعفر الصادق: أمر الله نبيه ﷺ فيها بمكارم الأخلاق (٢).

وهي -على هذا- ثابتة الحكم؛ وهو الصحيح.

وقيل: كانت مداراةً للكفار، ثم نُسخت بالقتال.

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾ نزغُ الشيطان: وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمرِ بالمعاصي، أو تحريكُ الغضب.

فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك، كما ورد في الحديث: أن رجلًا اشتد غضبه، فقال رسول الله ﷺ: «إني لأعلم كلمةً لو قالها لذهب عنه ما به:

Verses cited 7:200