Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء سورة الأعراف

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٤٢٣

ويحتمل أن يكون قوله: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾:

معمولا لقوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ فيوصل به، والمعنى: أو لم يتفكروا فيعلموا أنه ما بصاحبهم من جنة.

ويحتمل أن يكون الكلام قد تم في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾، ثم ابتدأ إخبارا مستأنفا بقوله: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.

والأول أحسن.

﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا﴾ يعني: نظر استدلال.

﴿وَمَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ عطف على الملكوت.

ويعني بقوله: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾: جميع المخلوقات؛ إذ جميعها دليل على وحدانية خالقها.

﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ «أن» الأولى: مخففة من الثقيلة، وهي عطف على الملكوت.

و «أن» الثانية: مصدرية؛ في موضع رفع بـ ﴿عَسَى﴾.

و ﴿أَجَلُهُمْ﴾ يعني: موتهم.

والمعنى: لعلهم يموتون عن قريب، فينبغي لهم أن يسارعوا إلى النظر فيما يخلصهم عند الله قبل حلول الأجل.

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ الضمير للقرآن.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾ السائلون: اليهود، أو قريش.

وسميت القيامة ساعة؛ لسرعة حسابها؛ كقوله: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ

Verses cited 7:1857:187