Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (فصل) (والوكالة، والشركة، والمضاربة، والمساقاة، والمزارعة، والوديعة، والجعالة)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٩٥٣

(و) تبطل الوكالةُ (بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرُّجُوعِ مِنْ أَحَدِهِمَا)، من قول أو فعل. وتبطل الوكالة وغيرها بتلف العين.

(وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ، وَبِعَزْلِهِ) لَهُ، (وَلَوْ لَمْ يَعْلَمِ) الوكيل بعزل نفسه. (وَيَكُونُ مَا بِيَدِهِ) أي: بيدِ الوكيل (بَعْدَ الْعَزْلِ أَمَانَةٌ)، فلا يضمنه إذا تلف بغير تعد، ولا تفريط، حيثُ لم يتصرف. وأما ما تلف بتصرفه، فيضمنه. ويصح توكيل الكافر فيما يصح تصرفه فيه (١).

ولا يصح إقرارُ الوكيل على موكله بغير ما وُكِّلَ فيهِ، لا عند حاكم، ولا عند غيره، ولا الصلحُ عنه، ولا الإبراء، إلا إن صرح الموكَّلُ به للوكيل. وإن وكل اثنان؛ ليس لأحدهما التصرف دونَ الآخر (٢).

فائدة: «الوكيل في الضبط مثلُ مَنْ وكل رجلاً في كتابة ما له، وما عليه، كأهل الديوان. وهو أولى بالقبول من وكيل التصرف؛ لأنه مؤتمن على نفس الأخبار بما له وبما عليه. ونظيره: كُتَّابُ الأموال، وكُتَّابُ السلطانِ، بما على بيت المال، وسائر أهل الديوان بما على جهاتهم من الحقوقِ، من ناظرِ الوقف، وعامل الصدقة، والخراج، ونحو ذلك، فإن هؤلاء لا يخرجون عن وكالة أو ولاية». ذكره في الاختيارات.