Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الحجر) (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٩٢٢

(وَ) الثالث: (أَنْ يَكُونَ عِوضُ الْعَيْنِ كُلُّهُ بَاقِياً فِي ذِمَّتِه) أي: ذمة المفلس؛ لما في الرجوع في قِسطِ باقي العوض من التشقيص، وإضرار المفلس والغرماء؛ لكونه لا يرغب فيهِ كالرغبة في الكامل.

هذا إن كانت السلعة عيناً واحدةً في مبيع، فإن كانت عينينِ، كعبدين، أو ثوبين، ونحوهما، فتلفتْ واحدة منهما، أو رهنها، وبقي الأخرى، رجع فيها، فيأخذها بقسطها من الثمن.

(وَ) الرابع من الأحكام المتعلقة بالحجرِ (أَنْ تَكُونَ) السلعة (كُلُّهَا فِي مُلْكِهِ) أي: ملكِ المفلس، فلا رجوع إن تلف بعضها، أو بيع، أو وقف، ونحوه؛ لأن البائع ونحوه لم يدرك متاعه، وإنما أدرك بعضه.

(وَ) الخامس من الأحكام المتعلقة بالحجرِ (أَنْ تَكُونَ) السلعة (بِحَالِهَا لَمْ تَتَغَيَّرُ صِفَتُهَا) أي: بأن لم تنقص ماليتها، بذهاب صفتها (بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا)، ولَو معَ بقائها، كنسيج غُزِلَ، ودقيق خُبِزَ، وزيت عُمِلَ صابوناً، وقطع ثوب قميصاً، ونَجْرِ خشب أبواباً، ونحوه، وكالبكر إذا وطئَتْ، وكالقنّ إذا جُرح. فإذا وجد تغير الصفة فلا رجوع؛ لذهاب جزء من العين له بدل، وهو المهر، أو الأرش، بخلاف وطء الثيب بلا حمل، أو حملت وولدت، فهو زيادة منفصلة، يملك به الأخذَ، وبخلافِ هزال، ونسيان صنعة. وكذا إن صبغ الثوب، أو قصره، أو لت السويق (١) بزيت، لم يمنع الرجوع،