Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب البيع) (باب) (الصلح) وحكم الجوار

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٩٨

وكذا لو صالحه عن مائة صحاح، بخمسينَ مُكسَّرةً، فهو إبراء من الخمسين، ووعد في الأخرى (١)، ما لم يقع بلفظ الصلح، فلا يصح. وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالاً لم يصح، في غير كتابة (٢).

(وَإِنْ صَالَحَهُ) المدعى عليهِ عَلَى عَيْنٍ غَيْرِ المُدَّعَاةِ بِهَا، (فَهُوَ بَيْعٌ) للعين الذي وقع الصلح عليها؛ فَ (يَصِحُ بِلَفْظِ الصُّلْحِ)؛ لأنها معاوضةٌ، بخلاف ما قبله؛ لأنَّ المعاوضة عن شيء ببعضه محظورةٌ. (وَتَثْبُتُ فِيهِ) أي: في هذا الصلح (أَحْكَامُ الْبَيْعِ) المتقدم ذكره في كتاب البيع، منَ العلمِ بهِ، والقدرة على تسليمه، والتقابض بالمجلس إن جرى بينهما رباً. (فَلَوْ صَالَحَهُ) المدعى عليه (عَنِ) ال (عَيْنِ) الذي ادعى بهِ عليهِ وأقرَّ له بها، (بِعَيْن) غيرها، (وَاتَّفَقَا) أي: العين المدَّعَى بها والعينُ الذي وقع الصلح عليها (فِي عِلَّةِ الرِّبَا)، بأن أقرَّ له لدينارٍ، فصالحه عنه عوضاً عن ذلك بعشرة دراهم مثلاً، أو عكسه، فهو صرف، صح، لكن (اشْتُرِطَ) فِيهِ (قَبْضُ الْعِوَضِ فِي المَجْلِسِ) قبل التفرق منه. ويحرم الصلح عن الدين بجنسه - إذا كان مثلياً، كمكيل بمكيل، أو موزون بموزون، بأكثر أو أقل منه، على سبيل المعاوضة؛ لأنه رباً، لا على سبيل الإبراء والهبة.

(ق) لو صالحَهُ عنْ دِينِ (بِشَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ)، بأن صالحه عن