Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٨٨

(لا) أي: لا يعتبر رضًا (المَكْفُولِ) به، كالضمان، (وَلَا) رضا (المَكْفُولِ لَهُ)؛ لأنه وثيقةٌ [به كالضمان]. وتصح الكفالة بالأعيان، كالغُصوب، والعواري (١). ولا يصح بالأمانات، كالوديعة، والشركة، والمضاربة، إلا إن كفله بشرط التعدي فيها، فيصح كالضمان.

تتمة: لو قال إنسان لآخر: اضمَنْ فلاناً، أو اكفله، ففعل، ألزم المباشر للضمان أو الكفالة، دون الأمر؛ لأنَّ الأمر للإرشاد، والفاعل فعل باختيار نفسه.

(وَمَتَى سَلَّمَ الْكَفِيلُ المَكْفُولَ بِهِ لِرَبِّ الْحَقِّ) أي: المكفول له، وقد حلَّ أجل الكفالة إن كان مؤجلاً، (بِمَحَلِّ الْعَقْدِ) أي: عقدِ الكفالة - ما لم يكن عيَّنَ الكفيل تسليمه بمحل، فيسلمه فيه وفاءً بالشرط (٢)، بعد حلول أجل الكفالة، أو قبله، إن لم يكن ضرر على المكفول له في تسليمه لهُ، (أَوْ) أَنَّ المكفول عنه متى (سَلَّمَ المَكْفُولُ) بهِ (نَفْسَهُ) في محلّ التسليم والأجل، (أَوْ مَاتَ) أي: المكفول به سواءٌ توانى الكفيل في التسليم أو لا، أو تلفتِ العينُ المضمونة التي تكفل ببدنِ مَنْ هيَ عليه بفعل الله تعالى قبل طلب، بَرِئَ الْكَفِيلُ فِي هذهِ الصور. وعُلمَ مما ذُكر - من تلف العين بفعل الله تعالى - أنه لا يضمن بتلفها بعد طلبه بها، ولا بتلفها بفعل آدمي، ولا بغصبها ولا يبرأ كفيل إن مات هو، أو مات مكفول له (٣).