Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب البيع) (باب) (السلم) والتصرف في الدين

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٥٣

الجودة، لم يصح. وإن أحضر له بزيادة عنِ القَدرِ، وقالَ: خُذْهُ وزدني درهماً، صح؛ لأنَّ الدرهم في مقابلة الزيادة. وإن وجد به عيباً، فله أرشه أو ردُّه.

الشرط (الثَّالِثُ) من شُروط السلم: (مَعْرِفَةٌ قَدْرِهِ) أي: قدرِ المسلم فيهِ؛ لحديثِ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْهُ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنِ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» متفقٌ عليهِ (١). (بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِي) منْ كيلٍ في مكيل، ووزن في موزون، وذرع في مذروع، وعرف في معدودٍ. (فَلَا يَصِحُ) السلمُ (فِي مَكِيلٍ وَزْناً، وَلَا فِي مَوْزُونٍ كَيْلاً)؛ لأنهُ قدَّرَه بغير ما هو مقدر بهِ. وعن الإمام في رواية المروذي (٢): يصح (٣)؛ لأنَّ الغرض معرفة قدره وإمكان تسليمه من غير تنازع، فبأي قدر قدره جاز. اختاره الموفق وغيره (٤). ولا بد أن يكون المكيال والصنجَةُ والذراع معلوماً عند عامة الناس؛ لأنه إذا كان مجهولاً تعذر الاستيفاء به عند التلف.

الشرط (الرَّابِعُ) من شروط السلم: (أَنْ يَكُونَ) السلم (فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)؛ لقوله ﵊: «وَأَجَلٍ