Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب البيع) (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٤٦

وإن ترك مشترٍ ما شرط قطعه، فزاد، بطل البيع بزيادته. ويُعفى عن يسير الزيادة عرفاً (١)؛ لعسر التحرز منه. وكذا لو اشترى عريَّةً ليأكلها، فأخَّر أخذَها حتى أثمرَتْ، أو الزرع حتى اشتد، بطل البيع بمجرد الزيادة. وإن بيع شجر عليه ثمر لبائع، فحدث معها ثمرة أخرى، أو اختلط الثمر بغيره، ولم يتميز، فإن علم قدرها، فالمشتري شريك بقدر ما اشتراه من الثمر، وإلَّا اصطلحا، ولا يبطل البيع؛ كتأخير خشب اشتراه وشرط قطعه، فزاد بتركه، فهما شريكان في زيادته. ومتى بدأ صلاح ثمر، أو اشتد حبُّ زرع، جاز بيعه. ولمشتر قطعه، أو تبقيته إلى جذاذ أو حصاد. وله بيعه قبل جذه. وعلى بائع سقيه، ولو تضرر أصل الشجر به.

(وَصَلَاحُ بَعْضٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ صَلَاحٌ لِجَمِيعِ نَوْعِهَا) من ثمرة أشجارِ (الَّذِي بِالْبُسْتَانِ)؛ لأنَّ صلاح الجميع يشقُّ، وهو يتتابع غالباً. (فَصَلَاحُ البَلَحِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ أَنْ يَصْفَرَّ)؛ لأنه نهى ﷺ عن بيع الثمرة حتَّى تزهو. قيل لأنس: وما زَهْوُهَا؟ قَالَ: «بِحَمَارٍ وَبِصَفَارٍ» (٢). (وَ) صلاحُ (الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ بِالمَاءِ الْحُلْوِ) أي: أَنْ يصفو لونه، ويظهر ماؤُه، وتذهبَ عُفُوصتُه (٣) من الحلاوة؛ لقول أنس: «نهى النبي ﷺ عن بيع العنب حتَّى يَسْوَدَّ». رواه أحمد (٤)، (وَ) صلاح (بَقِيَّةِ الْفَوَاكِهِ)؛ كرمان، ومِشْمِش، وخَوخ، وجَوز،