مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
«مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُها لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» مُتفق عليه (١)، وذلك ما لم تجر عادة بأخذ الثمر بشراً، أو يكن بسره خيراً منْ رُطبه، فيجده بائعٌ إذا استحكمت حلاوة بسره. إن لم يشترط مشترٍ على بائع قطعه، فيُقطعُ، وما لم يتضرر النخل ببقائه، فإن تضرر قطع. بخلافِ وقفٍ، ووصيةٍ، فإنَّ الثمرة تدخل فيهما، نصاً (٢)، أُبْرَتْ، أو لم تؤبر. (وَكَذَا) أي: كطلع تشقق (إِنْ بِيْعَ شَجَرٌ)، فَ (مَا ظَهَرَ فيها من ثمرة لا قشر عليها ولا نور (٣) لهَا مِنْ عِنَبٍ، وَتِيْنٍ، وَتُوْتٍ، وَ جُمَّيز (٤)، وكذا ما بدا في قشره وبقي فيه إلى الأكلِ، كَرُمَانٍ وَ) موز، وما بدا في قشرين، كَ (جَوز)، (أَوْ ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كَمِشْمِشٍ، وَتُفَّاحٍ، وَسَفَرْجَلٍ، وَلَوْز)، وخوخ، وأَجَاصٍ، (أَوْ خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ) جمعُ كِمٌ، بكسر الكافِ، وهو الغلافُ (كُوْز) وبنفسج، وفُلّ، وياسمين، وقطنٍ.
(وَمَا بِيْعَ قَبْلَ ذَلِكَ) منَ الطلعِ قبل تشققه، ومن الثمرة قبل ظهورها، (فَ) هوَ (لِلْمُشْتَرِي). والورقُ للمشتري. وإن اختلف البائع والمشتري في بدو الثمرة، فيقبل قول بائع بيمينه؛ لأنَّ الأصل عدم انتقالها عنه. ويصح أن يشترط بائع ونحوه، ما لمشتر ونحوه،