Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب البيع) (باب) الربا، والصرف، وتحريم الحيل

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٢٨

سكر بدراهم، أو حرير بدنانير؛ لأنه لو حرم النساء في ذلك لسُدَّ باب السلم - أي: لتعطل باب السلم - في الموزونات غالباً، وقد أرخص فيه الشرع، ومعَ أَنَّ رأس مال السلم النقدان. وقد ورد النص في تحريم بعض الرِّبَا، وحرم باقيه بالقياس.

(يَجْرِي الرِّبَا فِي كُلِّ مَكِيْلٍ وَمَوْزُونٍ)، سواء كانَ يُؤْكَلُ (أَوْ لَمْ يُؤْكَلُ) ولو كان يسيراً لا يتأتى كيله؛ كتمرة بتمرة أو بتمرتين. ولا يتأتى وزنه كمقدار أرزَةٍ من ذهب بذهب، أو من فضة بفضة. (فَالمَكِيلُ) الَّذِي يجري فيه الربا: (كَ) البر، والأرز، والشعير، والدخن (١)، والذرة، ونحو ذلك من سَائِرِ الحُبُوبِ، (وَ) كسائر (الأَبَازِيرِ)، كبِزْرِ كتانٍ، وبِزْرِ قطنٍ، وبِزْرِ فجل، ونحوه، (ق) كسائر (الْمَائِعَاتِ)؛ كالسمن واللبن والزيت، والشَّيرَج (٢)، ونحوه؛ لحديث: «كان النبيُّ ﷺ يتوضَّأُ بِالمدّ وَيَغْتَسِلُ بالصَّاعِ» (٣)، «ويغتَسِلُ هو وبعضُ نِسَائِهِ مِنَ الفَرَقِ» (٤).

وهي مكاييل قُدّرَ بها الماءُ، فكذا سائر المائعات. (لَكِنَّ الماء لَيْسَ بِرِبَوِيَّ)؛ لإباحته أصلاً، وعدم تموله عادةً. (وَمِنْ) نوع (الثَّمَارِ) الذي يجري فيه الربا: (كَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيْبِ، وَالْفُسْتُقِ،