Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب البيع) (فصل) في تصرف المبيع

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٨٢٢

تصرفه فيه قبل قبضه. وإن تلف عند بائع قبل قبضه (فَمِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ، حَتَّى يَقْبِضَهُ مُشْتَرِيْهِ) من بائعه. (وَلَا يَصِحُ تَصَرُّفُهُ فِيْهِ) أي: في المبيع الذي بكيل أو وزن أو عد أو ذرعٍ (بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ رَهْنٍ)، أو إجارة، ونحو ذلك (قَبْلَ قَبْضِهِ) بكيل أو وزن أو عد أو ذرع؛ لحديث: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً فَلَا يَبِيْعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيْه» متفق عليه (١). وقيس على البيع ما ذكر من هبة وغيره، ولأنه من ضمان بائعه فلم يجز فيه شيء من ذلك؛ كالسلم. ومما لا يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه أيضاً ولو كان غير مكيل ونحوه، ما أُبيع بصفته، أو برؤية سابقة.

فإن بيع مكيل ونحوه جزافاً كصبرةٍ معينة وثوب، جاز تصرف فيه قبل قبضه، نصاً (٢)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «مَضَتِ السنَّةُ أنَّ ما أدركَتْهُ الصفقة حياً مجموعاً فهو من مال المشتري» (٣)، ولأن التعيين كالقبض. وما أبيع بكيل ونحوه يصح قبضه جزافاً إِنْ عَلِما قدره. فإن لم يعلما قدره لم يصح (٤). ولا يصح قبض مكيل، موزوناً، أو معدوداً، أو عكس ذلك. وإن قبضه مصدقاً لبائعه بكيله ونحوه، برئ البائع من عهدته، ولا يتصرف مشترٍ فيه قبل اعتباره؛ لفسادِ القبض. وإن لم يصدِّقِ البائع المشتري فيما كاله، قُبِلَ قول المشتري في قدره، إن كان المبيع مفقوداً أو بعضُه، أو اختلفا في بقائه على