مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه- (١).
قال المنقّح: «أو قبله»، أي: يحرم البيع والشراء قبل النداء الثاني لمَن منزله بعيد، بحيث أنه يدركها». انتهى. فلو كان أحد المتعاقدين يلزمه والآخرُ لا يلزمه؛ كالعبدِ والمرأة فباعا أو شريا ممن تلزمه بعد ندائها لم يصح. قال الموفق والشارح: «وحرم على المخاطب بها، وكُرِهَ للآخر». وكذا إذا وُجد الإيجاب قبل النداء والقبول بعده، أو عكسه. قال شيخُنا في «حاشيته على المنتهى»: «قلت: لو وُجد الإيجاب قبل النداء ممن تلزمه والقبول بعده ممن لا تلزمه فالبيع صحيح؛ لعدم إثم واحد منهما». ويستمر التحريم وعدم الصحة إلى انقضاء الصلاةِ. ولو كان بالبلد جامعين فأكثر - تصح الجمعة فيهم باعتبار كثرة المصلين لضيق واحد أو أكثر - اعتبر أسبقهم نداءً. صححه في الفصول. قال الفهامة الشيخ مرعي (٢) في كتابه «غاية المنتهى» (٣): «ويتجه هذا في حق من يريد الصلاة مع إمامه» (٤).