مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
من كلا وشوك ونحو ذلك، ولكنَّ مشتَرِيها أحقُّ بها، ومن أخذه يجوز ملكه (١). ونحلُ ربّ الأرضِ أحقُّ بهِ. ويجوز أن يجتني نحلاً، ويأخذ كلاً من أرض غيره بإذنه، ويحرم منعه منه.
(الْخَامِسُ) من الشروط: (الْقُدْرَةُ عَلَى تَسْلِيمِهِ) حَالَ العقدِ؛ (فَلَا يَصِحُ بَيْعُ) العبدِ (الآبِقِ)، وَ لَا بيع الدابة (الشَّارِدِ) من الدواب، ولا جعلهما ثمناً. (وَلَوْ) كانَ البيعُ (لِقَادِرٍ عَلَى تَحْصِيْلِهِما)؛ لنهيه ﷺ عن شراء العبد الآبق (٢). ولا يصح بيع طير في الهواء، ولو ألف الرجوع، ولا سمك في لجة ماءٍ. فإن كان الطير في مكان مغلق عليه، والسمك في ماء صافٍ يشاهده، والماء غير متصل بنهر [و] يمكن أخذه منه - ولو طال زمن أخذه صح بيعه. فإن عجز عن تحصيله فله الفسخ.
(السَّادِسُ) من الشروط: (مَعْرِفَةٌ) البائع والمشتري (الثَّمَنَ وَالمَثْمَنَ)؛ لأنَّ جَهَالَةَ المبيع غرر. (إِمَّا بِالْوَصْفِ) مما يكفي فيه الوصف؛ كالسلم، ويجوز تقديمه على العقد. (أَوْ بِالمُشَاهَدَةِ) فيما يحتاج لمشاهدة جميعه، أو بعضه إذا كان يدلُّ على بقيته. (حَالَ الْعَقْدِ) - متعلق بالمعرفة - (أَوْ قَبْلَهُ) أي: قبل العقد (بِـ) ـزمن (يسير) لا يمكن التغير فيه. وما عُرفَ بلمسه أو شمّه أو ذوقه