Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الجهاد) (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٧٣٠

المبارزَ (فَلَهُ سَلَبُهُ)، سواء كانَ البراز بإذن الإمام، أو لم يكن، كما قطع به في المغني. وفي «الإرشاد» (١): «إن بارز بغير إذن الإمام، فلا يستحق السلَبَ» (٢)؛ لحديثِ أَنَسٍ، وسمرة: أن النبي ﷺ قال: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ» (٣). ولا يكون من خمس الخمس. ولو كانَ القاتل للكافر عبداً بإذن سيده، أو امرأةً، أو كافراً بإذن الإمام، أو صبياً؛ لعموم الحديث. (وَهُوَ) أي: السلبُ: (مَا عَلَيْهِ) أي: ما على المقتول (مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيَّ وَسِلَاحٍ) فله أخذه، قلَّ السلب أو كثُرَ. (وَكَذَا) له أخذُ دَابَّتِهِ الَّتِي قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَمَا عَلَيْهَا مِنْ آلَتِهَا تبعاً لها؛ لأنها من السلب؛ لحديث عوف بن مالِكِ. (وَأَمَّا نَفَقَتُهُ، وَرَحْلُهُ، وَخَيْمَتُهُ، وَجَنِيْبُهُ) أي: الدابةُ التي لم يكن راكبها حال القتال (٤)، (فَ) هو (غَنِيْمَةٌ). ولو قطع مسلم أربعة كافر، فسلبه له. بخلاف ما لو قطع يداً ورجلاً من الكافر وقتله آخر، أو أسره إنسان فقتله الإمام، أو اشترك اثنان وأكثر في قتله، فسلبه غنيمةٌ.

ويحرم غزو بلا إذنِ الأمير، إلا أن يفْجَأَهُمُ عدو، ويخافون كلبه - بفتح اللام، أي: شرَّه (٥) -. وإن دخل أحدٌ دار حرب بلا إذنِ