مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
فأخبرته، فقال: «رُدَّهُ» رواه الترمذي، واستحسنه، وقال: «غريب» (١). وتحريم التفريق بين الوالدين؛ لما بينهما من الرحم المحرَّم، فقيس عليه التفريق بين كل ذي رحم محرم. قال شيخنا في شرحه على «المنتهى»: «وعُلمَ منه جواز التفريق بين نحو ابني عم، أو ابني خال، وبين أم من رضاع وولدها منه، وأخت من رضاع وأخيها؛ لعدم النص». إلا بعتق؛ فيجوز التفريق به. وكذا يجوز افتداء أسير مسلم بكافر من ذوي رحم. ويجوز بيع أحد الأختين المملوكتين ونحوهما - كامرأةٍ وعمتها أو خالتها -، إذا وطئ إحداهما وأراد وطء الأخرى لاستباحة وطئها (٢)؛ لأنَّه محل الحاجة. ومن باع من الأسرى عدداً معتقداً نسباً يمنع التفريق بدونِ ثمن المثل، فبانَ عدمه، لهُ الفسخُ، واسترجاعهم إن وجدوا، أو فضل التفريق إن اختاره ورضي المشتري، وإن لم يوجدوا.
فصل: يلزم الإمام أو نائبه والجيش الإخلاص لله تعالى في الطاعات. ويستحبُّ أن يدعو سراً بحضورِ قلب؛ لما في حديث أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزَا قال: «اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيْرِي، بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ»، رواه أبو داود (٣).