Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (كتاب الجهاد) (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٧٢٤

إحراز امرأته (١)؛ لأنها لا تتبعه في الإسلام. ويجوز استرقاقها كغيرها، ولا ينفسخ نكاحها برقها.

وإن نزل أهل حصن على حكم مسلم أو أكثر حر، مكلف، عدل، مجتهد في الجهاد، ولو أعمى، جاز، ويكون الحكم فيهم على ما اجتمعا أو ما اجتمعوا عليه. ويلزم المنزل على حكمه أن يحكم بالأحظ لنا، من قتل، أو رق، أو من، أو فداء. وحكمه معمول به؛ لأنه ﷺ لما حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأجابهم لذلك، فحكم فيهم يقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم (٢). وليس للإمام نقض حكمه، لكن له المن على من حكم بقتله أو رقه أو فدائه؛ لأنه أخف الثلاثة، إذا رآه مصلحة. وله قبول فداء ممن حكم بقتله أو رقه؛ لأنه أخف منهما؛ لأن ذلك حق للإمام. وإن أسلم من حكم بقتله أو رقه عصم دمه فقط، دون ماله وذريته. ولا يسترق (٣)؛ لأنه أسلم قبله. وإن سألوا - أهل الحصن - الأمير أن ينزلهم على حكم الله تعالى، لزمه أن ينزلهم، ويخيّر فيهم كأسرى.

ولو خرج أو نزل من الحصن عبد إلى المسلمين بأمان، فهو حرّ؛ للخبر (٤). ولو جاء عبد إلى المسلمين مسلماً وأسر هو سيده