مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(وَيُسَنُّ تَشْبِيعُ غَانٍ)، نصاً؛ لأن علياً شيعَ رَسُولَ الله ﷺ في غزوة تبوك، ولم يتلقَّه (١). و (لا) يستحبُّ (تَلَقَّيْهِ)، أي: الغازي؛ لأنه تهنئة له بالسلامة من الشهادة. قال في «الفروع»: «ويتوجه مثله حج وأن يقصده للسلام». وفي الفنون: «تَحْسُنُ التَّهْنِئَةُ بالقَدُومِ للمسافر؛ كالمريض تحسن تهنئته فكل منهما يُهنَّأُ بالسلامة». وفي شرح الهداية (٢) للعلامة أبي المعالي أسعد، محمد وجيه الدين بن المُتَجا بن بَرَكَات: «تستحب زيارة القادم ومعانقته والسلام عليه» (٣). ونُقِلَ عن الإمام أنه قال في حج: «لَا، إلا إن كان قصَدَهُ، أو ذا عِلم، أو هاشمياً، أو يخافُ شره» (٤). ونقل ابنا الإمامِ - رضي الله تعالى عنه - أنه قال لهما: «اكتبا لي اسم من سلم علينا من حج، حتى إذا قَدِم سلَّمنا عليه» (٥). قال القاضي: «جعله مقابلة، ولم يستحِبَّ أن يبدأهم» (٦). قال الفهامة ابن عقيل: «محمول على صيانة العلم، لا على الكبر» (٧)، وذكر الموفق أبو بكر