Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الحج] (باب) (الفوات والإحصار)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦٧٠

فإنه يريد الخروج من العبادَةِ قبل إكمالها فافتقر إلى نية. ويلزم من تحلل قبل الذبح أو الصوم دم لتحلله، ويلزمه دم أيضاً لكل ما يفعله من محظور بعد تحلله. جزم به في المنتهى تبعاً للمنقح. قال في «الإنصاف»: «وهذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا يلزمه دم لذلك جزم به في المغني، والشرح» (١).

(وَمَنْ حُصِرَ عَنْ طَوَافِ الإِفَاضَةِ فَقَطْ وَقَدْ رَمَى وَحَلَقَ لَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى يَطُوفَ) للإفاضة، ويسعى إن لم يكن سعى. وكذا لو أُحصِرَ عن السعي فقط. ومن أحصر بمرض، أو بذهاب نفقة، أو ضل الطريق بقي محرماً حتى يقدر على البيت؛ لأنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حال إلى حال خير منها، ولا التحلل من الأذى الذي به، بخلاف العدوّ، ولأنه ﵊ لما دخل على ضباعة بنت الزبير وقالت: إني أريدُ الحج شاكيةً! قال: «حجي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّيَ حَيْثُ حَبَسْتَنِي» (٢).

(وَمَنْ) ا (شـ) ــتَ (ـرَطَ فِي ابْتِدَاءِ إِحْرَامِهِ) فقال: (إِنَّ) حبسني حابس فَـ (مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي أَوْ) شرط في ابتداء إحرامه فـ (ــقَالَ: إِنْ مَرِضْتُ أَوْ عَجَزْتُ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتِي عَلَيَّ أَنْ أُحِلَّ (كَانَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ) إِذا وُجِد الشرط (مَتَى شَاءَ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) أي: من غير أن يلزمه دم؛ لحديثِ ضباعة بنت الزبير السابق وقوله ﷺ لها: «فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اشْتَرَطْتِ» (٣). (وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ)؛ لظاهر