Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر فصل

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦٦١

ثم ينحرف قليلاً، ويستقبل القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره يسيراً؛ كيلا يستدبره ﷺ ويدعو بما أحب (١)، ومنه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَيْتُ قَبْرَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ مُتقَرِّباً إِلَيْكَ بِزِيَارَتِهِ، مُتَوسِّلاً إِلَيْكَ بِهِ (٢)، وَأَنْتَ قلتَ وَقَولُكَ الحَقُّ، وَلَا تُخْلِفُ المِيْعَادَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]، وقدْ جِئْتُكَ مُستَغفِراً مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلى رَبِّي، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُوجِبَ ليَ المَغْفِرَةَ كَمَا أَوْجَبْتَهَا لِمَنْ أَتَاهُ فِي حَيَاتِهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا زِيَارَةً مقْبُولَةً، وَسَعْياً مَشْكُوراً، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً مبروراً، تُدْخِلْنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَتُسْبِغْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً ﷺ أَوَّلَ الشَّافِعِينَ، وأَنْجَحَ السَّائِلِينَ، وَأَكْرَمَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ، اللَّهمَّ كَمَا آمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهْ، وَصَدَّقْنَا بِهِ وَلَمْ نَلْقَهُ، فَأَدْخِلْنَا مُدْخَلَه، وَاحْشُرْنَا مُحشَرَهُ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ مَشْرَباً سَائِغاً هَنِيئاً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً».

ثمَّ يتقدم على يمينه قليلاً من موضع سلامه قدر ذراع فيُسلِّمُ على خليفة رسُولِ الله ﷺ أبي بكر الصديق - رضي الله تعالى عنه - فيقول: «السَّلَامُ عليكَ يا خليفَةَ رَسُولِ الله ﷺ، يا أبا بكر الصديق» - رضي الله تعالى عنه -، ثم بعده يتقدم على يمينه قليلاً قدر ذراع